الإمام أحمد بن حنبل
56
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
فِيهَا وَتِدًا « 1 » قَالَ مُوسَى : أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً [ الكهف : 71 ] ، قَالَ مُجَاهِدٌ : نُكْرًا ، قَالَ : أَ لَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً [ الكهف : 72 ] ، وَكَانَتِ الْأُولَى نِسْيَانًا ، وَالثَّانِيَةُ شَرْطًا ، وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا ، قَالَ : لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً [ الكهف : 73 ] فَلَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ ، قَالَ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ : قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : وَجَدَا غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ فَأَخَذَ غُلَامًا كَافِرًا كَانَ ظَرِيفًا ، فَأَضْجَعَهُ ، ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ ، قَالَ : أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً [ الكهف : 74 ] لَمْ تَعْمَلْ بِالْحِنْثِ فَانْطَلَقَا ، فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ ، فَأَقَامَهُ ، قَالَ سَعِيدٌ : بِيَدِهِ هَكَذَا وَرَفَعَ يَدَهُ فَاسْتَقَامَ قَالَ يَعْلَى : فَحَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدًا قَالَ : فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ ، قَالَ : لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً [ الكهف : 77 ] ، قَالَ سَعِيدٌ : أَجْرًا نَأْكُلُهُ ، قَالَ : وَكَانَ يَقْرَؤُهَا وَكانَ وَراءَهُمْ [ الكهف : 79 ] ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا ، " وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ " يَزْعُمُونَ عَنْ غَيْرِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ : هَذَا الْغُلَامُ الْمَقْتُولُ يَزْعُمُونَ أَنَّ اسْمَهُ جَيْسُورُ ، « 2 » قَالَ : يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ، وَأَرَادَ إِذَا مَرَّتْ بِهِ أَنْ يَدَعَهَا
--> ( 1 ) في ( م ) و ( ر ) و ( ق ) : " ودقَّ فيها وَتِداً " ، وما أثبتناه من ( ظ 5 ) ونسخة في ( ر ) ، وهما بمعنى . ( 2 ) في رواية البخاري : يزعمون عن غير سعيدٍ أنه هُدَد بن بُدَد ، والغلام المقتول . . . . إلخ .